معزوفة المطر!.. المسائية
قلبي يدندن!...في ليلة الحزن .. أساطير من مجده غابرة!

:: الأمير الذي نزل من السماء! ((راويتي ترى حلما))

 
في ليلة في غاية البرد ! ... صرخت  ست  البنات فزعة من نومها! ...  وكنت ذاتها عندهم في صنعاء .. هرعت الى غرفتها في الطابق العلوي  .. ( ماذا حبيبتي ماذا جرى ؟) سالت .. وجدتها تبكي 0( اخبريني ماذا جرى  .. هل رأيت كابوسا ؟ ) ...( نعم .. انا خائفه جدا!! ) .. (لاعليك ! صغيرتي ! .. انا نا جنبك! ) ..  هي الان على حضني ! .. رأسها الصغير بين يدي !!. اه راويتي .. كم اتمنى لو اظل هذكا! بقية الليل !!.. ( لا عليك  حبيبتي .. سأظل هنا معك ...حتى تنامي ) ... وهكذا جلست على سريرها! اداعب  شعرها !! .. حتى تنام!!..
 وبعد برهة .. سكنت !! ولما ظننت انها قد نامت وهممت .. بالقيام من على السرير بهدوء ..تكلمت ( اااه .. ارجوك لاتتركني ! .. ما ازال خائفة.. هل سيعود؟ ) .. ولما تحققت من عينيها كانت  لم تنم تماما بعد .. اي مابين الصحو و النوم!.. قلت مستغربا ( من هذا راوية الذي سوف يأتي ؟؟) .. فتحت عينيها ببطء ... وأشارت الى النافذه! ... التفت الى هناك ( اتقصدين  الزهرة التي على النافذة ؟) .. ( لالا.. هو ! الامير الضخم!) .. هنا تبسمت .. وقلت ( اي امير يا راوية!!.) .. ( ذاك الذي رأيته في منامي !!!) .. شعرت بالفضول ! ... ( ماذا رأيت في المنام!) ... سألتها .. فتحت عينيها الجميلتين مجددا! ...  ,اخبرتني ! ... وكنت مذهولا! جدا جدا! .. اي منام هذا! ... واي قصة ورواية يمكنها ان تكون!!
... لقد رأت ست البنات في ما يرى النائم .. انها على تل في غاية البياض! والنقاء !... وانها كانت  تلعب بالعابها المفضلة عليه! ... ولما همت بالنزول .. لم تستطع! .. لان التل كان في علو مستمر ! ... حاولت وحاولت ! .. وحالوت .. ول تفلح!! ... ورأت انها وقتها .. بدأت تنادي باسمي ! كأحب ما احب ا، ان،ادى به! .. ( محمد! ..  ... حمودي !!) .. ظنت ( في منامها ) انها أن تفعل هذا .. فاني ساتي لنجدتها!!.. كما افعل دائما اذا ما صعدت الى مكان عال وعجزت عن النزول !... استمرت في النداء !.. ولم يأتي احد!.. واستمر التل .. في الارتفاع! .. حتى حل المساء !! ... هنا خافت!! ... وقبل ان تصرخ! .. رأت امامها شباك غرفتها! ... فرحت !.. اسرع في الجري !! .. تحاول اللحاق به قبل ارتفاع التل اكثر ... لكنها رأت في الغرفة بنتا لاتعرفها! .. كانت جميلة جدا!... اخذت تحدق بها.. ( من أنتي ؟.. وماذا تفعلين هنا ؟) سالت راوية !.. ( انا !؟... انا راوية ) قالت البنت متبسمتا!!.. ( انا رواية  ومن انت يا صغيرة!!)... ياللهول!! .. اندهشت راوية وفرحت كثيرا !.. اهكذا سأبدوا عندما اكبر؟؟؟.. سالت نفسها ... ونسيت امر التل النامي من تحتها! ...
 
ولم تنتبه الا وقد صار التل اعلى من الشباك بكثير !.. الان راوية لم تعد خائفة !.. اخذت تنتظر . لترى ماذا سيحدث بعد!!... وهكذا ظلت حتى  تأخر الوقت .. وشعرت بالبرد! ... واستلقت على التل تحضن جسدها من البرد !.. ونامت!... وفجأ توقف التل !!.. صحت راوية!.. تنظر حولها!,, ولم تجد الا السماء !!فقد كانت على علو مرتفع جدا!!... ..( اهلا راوية!!) سمعت صوت  من خلفها! .. التفت!.... واذا برجل عملاق !! جدا .. فزعت .. وصرخت!!.. ( قال لها لاتفزعي !!) ...  ( من انت! ؟).. ( انا ابوك يا حبيبتي !. انت لاتتذكريني.. فقد كنت صغيرة جدا يوم ان رحلت! ) .. مسكينة راوية!!... بالفعل .. توفي ابوها يوم ان كانت في سنتها الاولى ! من العمر !!.. ولم تره ! من قبل !!.. ( بابا . ,... !)  هكذا قالت في منامها وبكت !راوية!... .. قربها الرجل العملاق  من وجهه ...  والذي كانت رايه على كفه الابيض من البداية فوق ما ظنت انه تل !! ابضي اخذ في النمو!!..  لقد كان هو من يرفعها اليه!... ( لا عليك حبيبتي ! ... لاتبكي !! ) قال لها!.. (  هه!!! هذه الجملة ) مستعجبة قالت!..( هي ذاتها التي يقولها لي محمد كلما كلمني !) ... ( ابتسم ابوها! ) ... ..( دعني اودعك الان  حبيبتي ! ) ... وبلطف ... وضعها ... بكفه الابيض العملاق .. داخل غرفتها .. وعلى سريرها! ... وغطاها!! ...
اسرعت تركض الى نافذة الغرفة .. تنظر ... من النافذه .. لترى والدها .. مثل وهج عظيم ! ... يختفي شيئا وشيئا !... وي تبكي ( لاتذهب بابا ..لا ) ارجوك!! ..  تذهب !!... وهكذا صحت من نومها تبكي  تردد (0 لا تذهب ارجوك) ... لم استمالك نفسي .. حضنتها بشدة .. بكيت! ... مشكية راوية ... هذا الملاك ... لم اظن ان لها هذا القدر من الحزن في مكنونات نفسها!.. لم اظن ان فتاةفي  الرابعة لها كل هذا الشجن! .. كل هذا . الشوق !!.. ظننت انها كانت صغيرة!يوم توفي والدها! .... ظننت ( لحمقي ربما ) انها نسيت ابها!...معقول !!.. ان تكون حبيبتي ... تتعذب هكذا!.. وانا لا اعلم شيئا!!.... اااه راوية .. ايتها الصغيرة!... كل يوم اتكتشف فيك شيء... يذهلني فوق الحد!... في كل يوم !تلهميني !!... راوية ... وكل تفاصيلها!... وحياتها!.. وابتسامتها! .. العبها .. اغانيها !.. كل شيء فيه .. كثير التفاصيل.. كل ما فيه ملهم!....  جاء هذا المنام ... ليخر عن ما في خاطرها!.. الذي هو ايضا .. ولاول مرة ادرك .. في غاية البراءة! .... ..
 
الان كانت راوية قد نامت تماما! ... وضعتها ببط!.. على السرير.... .. وذهبت لغرفتي .. لم استطع النوم!... هكذا ..بقيت مذهولا افكرة في تفاصيل المنام!.... وذلك  الامير .. الذي نزل من السماء !!.. ذو الكف البيضاء !... التى بدت لراوية في بادئ الامر تل ابيضا!! .. تلعب عليه اجمل العابها!..  وكيف قربها اليه ..!فكان ابوها! .. لعله اراد ان يخبرها .. انه يرقبها!.. انه دائما ينظر اليها .. وانه يعررف كل العابها التي تحبها! .. وانه يحبها!... ويسمع صوتها!.. وانه يعتني بها ... حتى انه اراها كيف ستبدوا في المستقبل !!...  اراد ان يكون حولها!!.. وفي كل مرة .... ستنظر فيها الى النجوم ستتذكره!... وستخبره بكل قصصها!... لانها الان تعلم .. ان ابوها الذي لم تره يوما! .... لازال موجودا! .. على الاقل .. في تفاصيل روحها الطاهرة! ... وهكذا تستمر راوية!... في ادهاشي !.. سلبتني .. كل شيء .. حتى عقلي !.....
 
محد جميل ( على راويتي السلام !)

(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية