معزوفة المطر!.. المسائية
قلبي يدندن!...في ليلة الحزن .. أساطير من مجده غابرة!

:: سؤال لمسيرة العودة!

أين صار السائرون!
يمشون في ليل السكون
منذ دهرٍ
منذ  الآف السنين!...
يبغون لو يصلون ذاك البرُ...
وتلك البقعة المقدسة التي وعدوا!..
لم يياسوا .. بعد ُ!...
لم بيخلوا يوما على الدرب بكل خطاهمُ!..
***
أين صار السائرون؟!..
بعد أن مروا على كل التلال..
بعد أن جازوا الجبال ..
حتى البحار .. كلها خاضوا وساروا!
على أمواجها ساروا!..
وعلى أزبادها...
عند الشواطئ عندما وصلوا!..
لم ييأسوا!..
من طول ايام المسير..
***
لن يكذب الوعد المقدسُ!..
لا لن تحين نهايةٌُ...
قبل الوصول .. الى المحالْ!..
هكذا إيمانهم..
بل هكذا قال الكتاب المستقيمْ!..
كونهم اصداء ثورةْ..
إنهم... يتحررون بسيرهم..
من جراحات البكاءْ...
من عذابات التوقف ..
وإنتظار المستحيلْ!...
***
أين صار العائدون!؟..
بعد أن جازوا الأفق!ْ...
بعدما بلغوا موالد كلِ فجرٍ!..
بعدما..
عبروا انحناءات الزمنْ!..
ليعبروا كل القرونْ!..
اين صار العائدون.. واخترقوا الفصولْ !..
سارواشتاءاً وخريفاً...
شهد الصيف على آهاتهم!..
وارتوى الطين من عرق الجبينْ!..
ومن الدماءِ..
ما يبعث الروح الى الطين لينطقَ..
أين صار السائرونْ؟
وهل وصلوا؟
وهل يصلون ذاك البرُ؟...
كل الطيور تململتْ
حتى الزهور!..
من يأسها ذبلتْ!...
وتفتت باقي الصخورْ!
لتقول للثوارِ..غنكم لاتعلمونْ!..
هذا المسيرُ.. لن ينتهي أبداً..
وإنّ هذا الوعد بورْ!....
***
هكذا ياس الجماد من المسير ْ!..
لكنهم لم يفعلوا..
السائرون اليوم أقرب ما يكونُ..
من الحنينْ!..
سيصلون للأرض المباركة التي علموا!..
أنها حقٌ يقينْ!
فتفتتي كل الصخورْ!
وتململي يا طير .. ما شئتِ!
وليذبل الزهرُ...
وليشحب القمرُ...
ولتختفي الشمسُ...
ولييأس اليأسُ!..
فهم لا ييأسون!..
 
محمد جميل صويلح ( لا يعرفون كلمة يأس!...ونجهل كيف ننساها!)

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية