محمد جميل ( مشكلتي .. انني اقتطعت مشهد الغروب من لوحة الكون الكبيرة .. وبت اكرره مرارا حتى ظننت انه لاينتهي !! )
الحب... اسطورة !... لن اقول انها كذبة .. فهذا اللفظ امسى ( متسهلكا) .. استخدمه كل الذين يدعون بال( مجروحين )!...
ساقول انها اسطورة ... والاسطورة للعلم هي القصص متناهية القدم ... وال( الخرافية ) ولست ممن يؤمنون بالخرافة! ...
جهد ضاااع:
لا يملك احد ان ينكر اننا هنا في اليمن ... لا نعرف الحب الاسطوري الا من خلال القصائد .. ولخواطر !... لماذا .. ببساطة لان كثيرا من المفاهيم المتعلة بهذا النوع من الحب .. هي خارج كل الاطر !.. العقل والدين بل والشرق على نطاق واسع! ...
حقائق وحقيقة!:
لا يجتمع الوله .. والعفة من جهة !... ولا الغزل الفاضح مع ( غض البصر ) .. وعفة النظر !! ... لا يتقبل عقل ان ( ينتحر المرء ) من اجل الحب !! ..ز
ولا يملك مخلوق ان يقول انه خلق ( من اجل حبيبه ) ... ولا يسع العاقل ان يعتقد ان الحياة ليست ممكنة من دون الحبيب!!
كلام على الاوراق !.. الحب . يا سادة ليس فن العقلاء.. ولا خلعة الانبياء !!.. ولا _ في نظري الشخصي _ ديدن الادباء ( الارواحيين ) كما اسميهم! ...
اذا فما الفائدة من كلام على الورق .. محرم خارجه؟؟ هل هذه وظيفة الورق ؟؟؟؟؟؟.. واقصد بالتحديد اوراق الكتاب ... ان تكون كاذابة .. !.. وهل هذه رسالة ( انبياء اللغة ) الكتاب .. الكذب ؟... لا ارى ان هذا يستقيم! ..
الكتابة لا بد وان تنبع مباشرة من الروح! ... والقلب .. واذا اراد الكاتب طعمها بالافكار من العقل .. لكنها ليست الكذب!! ..
بالنسبة لي .. لا اقول الا ما احس به! ... وان كنت اخاف من التطرق لمواضيع معينة لاسباب كثيرة .. في جزء منها شخصية .. وربما سياسية حتى!.. لكن عالم الكتابة يتيح لنا مسألة ( الرمز!) .. وقوة الكاتب من قدرته على الرمز لما يخالج فكره ! .. بكل هدوء!
أنا والحب .. الحكاية الخاسرةّ :
لست ملاكا بريئا!... لانني خضت غمار هذه التجربة .. بحكم انه امر منتشر ! .. ولكن وجدت انني اوحد الصادقين! .. في عالم الكذب .. في بعض هذه القصص كان المطلوب ان اكون طرفا!.. لكني ابتعدت .. وخلفت ما اعتبره الاخرون ( جرحا عميقا ) وهذا بمنطق فكرة الحب ..ل كن في قراراتهم اكدوا انهن استحققن هذا المصير لانه ( عيب )... وفي القصة الوحيدة .. التي دخلتها بكل كياني المعذب _ (طبعا معذب لانه مستودع الاحزان ! .. وفلسفة الذات الحزينة )_وليس بسبب الحب ! ..
دخلتها .. محمد الضعيف امام فتنة ( انثى ) كاملة الوصف !.... قلمي الذي هو رسالتي وظفته ليحكي عنها !.. نعم ارتكبت هذه الخطيئة بحق القلم. واخرجته عن الهدف السامي الذي وجد له
..وامام احساسي العالي.. وروحي المرهفة !... خافت على نفسها ( من العيب ).. والقيل والقال ... ارايتم !.. في قرارة نفسها علمت انه ... محرم !.. انه خطأ .. لكنها ارادت تذوقه !.. لكثرة ما وصف عنه في غفلة الادب من حلو طعمه وهناء السائرين على دربه!! .. نعم غفلة الادب .. والاف الكتب نتجت عن هذه الغفلة!ّ..هكذا كانت تجربتي التراجيدية مع هذا المعنى ( الحب ).. هكذا كانت حكاية خاسرة! .. بكل المقاييس!
لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ... لانني الوحيد ربما .. الذي دخلها بصدق ! ...صدق من واقع البراءة! ... ما كنت اعلم ان الاف الكتب .. والقصائد والكتاب والشعراء كانوا! يكذبون!.. لم اصدق انهم استطاعوا الامساك بالاقلام! ليخترعوا اسطورة الوهم! ...لقد صدقتهم بكل براءة .. صدقتهم حقا !.. ففي نظري لا يكذب الانبياء .. ولا تزيف الرسائل المقدسة! ... لكن يبدوا ان رسالة الادب هي الاخرى .. قد طالها التحريف .. وغير الكلم فيها عن مواضعه!...
ختامــــــــــــــــــــــــــا:
انا لست متحاملا !.. لا... قد يبدوا كلامي كذلك لانه جديد ربما !.. وهكذا كلما ناقض انسان فكرة تعودها الناس .. قامت القايمة.. لكن كثيرا ما اثبت التاريخ!.. انهم كانوا على حق
محمد جميل :(لا ادعوا الى ان لانحب !.. لكني دعوتي هنا تتلخص في ... تعديل مفهومة!... والفواق من الغفلة !... دعونا نحب من جديد.. لكن حبا حقيقيا!.,... بعيدا ن كل الصورة النمطية.. و عن كل افكارنا بخصوص الحب !.. لا قرب الفكرة .. فانه ليس شرطا ان يقوم الحب على اختلاس ( الحرام ) ! ليكون حبا!! )
هذا المساء.. جلست في سطح منزلنا ... أشاهد مشهد فريدا! ! النجوم التي تبدوا مسلمة قدرها لسواد الكون الأعظم والقمر الشاحب .و الذي يرقد في بحر الظلمات كأنه رمز اكتئاب الكون! و انا أشاهد! كل هذا ... في ذهول . وفي قمة الصمت الرهيبة ! كأني في صلاة الليل !! أو في تأمل مجنون!!... بهدوء! ليبدأ في لحظة مشهد جديد! يخترق هذا المشهد حالة كونية أخرى! تلوح! من خلف الجبل الساكن في الأفق هناك! سحب سود!.. كثيفة .. تجيء من كل مكان !.. تبدوا كجيش جرار !.. أتى غازيا! ... ترى شرارات البرق الغاضبة! تنفجر في كنفه! .. وتزلزل الدنيا الرعود الصاعقة!.. غطت السماء في لحظة! ... اخفت النجوم! .. لم توقف عذابها! ومهانتها! ولكنها غطت سوءة كل ذلك على الأقل! ... والقمر المصفر شحوبا وجد متسعا ليخفي وجه اكتئابه عن الدنيا فيرحمها قليلا! وأنا على ما كنت من صخب الجنون المتسق مع حالة الهدوء !و كأنني الغروب ! والشروق في آن معا! أشاهد .بصمت! كل هذا .. وجسدي يتلقى! ألان أولى قطرات المطر! مطر مطر !مطر ... أغزر أغزر أغزر !.... ماء يبدوا في هذي الحلكة اسود!.... والبرد شديد .. وجسمي لا يرتعد! ... وجفني لا يومض ! كي يحمي عيناي من الماء!! وبدأت أحس بحشرجة في الصوت! .. وحرارة في البلعوم! .. وألم في آذني !.. يبدوا أني سأمرض! ولكن!.. لا يهم! .... أيهم أن يبلى الجسد! الفاني ! ؟ .. وهو الذي شهد الحالتين الأكثر شؤما في تاريخ الكون! في دقائق معدودة ؟ لا لا يهم!.. فيكفيه أن رأى!.. وأبصر !.. وكان من بين القليلين الذين استخدموا حاسة البصر!.. ورأوا فعلا ! ما يجب أني يرى ! الوجه الحقيقي!.. في مرايا العيش!.. تعكس كل شيء.. حتى الأوهام!.. ووساوس إبليس الملعونة تعكسها أيضا! تعكس زيفا! ... تعكس شيء من حق!... لا تبدوا صادقة أبدا! لكنها .. مُصدقة كثييييرا ! وهنا .. وأمام مشهد الليل والنجوم المطر !... رأى هذا الجسد الفاني !.. الحقيقة شبه كاملة ! .. الحقيقة مجردة عن الأوهام الأخرى! والتي من هولها!.. لا يهم أن يبلى! .... ولا يهم أن يتعذب بالحمى! ... نعم فما دام الاستبصار حدث!.. واستمر في الصلاة الليلية! .. فلا يهم أي شيء بعد هذا .... الصلاة التي تحمل مزيجا التأمل والرجاء !.... وان كانت الشفاه لا تنطق ! والجوارح لا تحرك ساكنا! ... إنها ليلة لاشك في عمر ي مميزة! ... فقلما يتسنى لامرئ ان يكون شاهدا! ..شاهدا رأى كل شيء !... ولم ينكر ! أن الصلاة ! هذا المساء امتزجت! .... مع الليل والكون والمطر !... بتناغم عجيب !... في لحظة اكتئاب متقنة! .... في لحظة صدق ! حقيقة!.. تريك الدنيا فيها أكثرها بعدا عن الأوهام! . والأحلام والصور ! المركبة الخداعة! .... اللحظة التي إذا مررت بها ! .. فلا يهم! أن يبلى الجسد الفاني !؟ أو أن تفور في دهاليزك عقلك الحمى! .. محمد جميل!
<<الصفحة الرئيسية








