هذا المساء.. جلست في سطح منزلنا ... أشاهد مشهد فريدا! ! النجوم التي تبدوا مسلمة قدرها لسواد الكون الأعظم والقمر الشاحب .و الذي يرقد في بحر الظلمات كأنه رمز اكتئاب الكون! و انا أشاهد! كل هذا ... في ذهول . وفي قمة الصمت الرهيبة ! كأني في صلاة الليل !! أو في تأمل مجنون!!... بهدوء! ليبدأ في لحظة مشهد جديد! يخترق هذا المشهد حالة كونية أخرى! تلوح! من خلف الجبل الساكن في الأفق هناك! سحب سود!.. كثيفة .. تجيء من كل مكان !.. تبدوا كجيش جرار !.. أتى غازيا! ... ترى شرارات البرق الغاضبة! تنفجر في كنفه! .. وتزلزل الدنيا الرعود الصاعقة!.. غطت السماء في لحظة! ... اخفت النجوم! .. لم توقف عذابها! ومهانتها! ولكنها غطت سوءة كل ذلك على الأقل! ... والقمر المصفر شحوبا وجد متسعا ليخفي وجه اكتئابه عن الدنيا فيرحمها قليلا! وأنا على ما كنت من صخب الجنون المتسق مع حالة الهدوء !و كأنني الغروب ! والشروق في آن معا! أشاهد .بصمت! كل هذا .. وجسدي يتلقى! ألان أولى قطرات المطر! مطر مطر !مطر ... أغزر أغزر أغزر !.... ماء يبدوا في هذي الحلكة اسود!.... والبرد شديد .. وجسمي لا يرتعد! ... وجفني لا يومض ! كي يحمي عيناي من الماء!! وبدأت أحس بحشرجة في الصوت! .. وحرارة في البلعوم! .. وألم في آذني !.. يبدوا أني سأمرض! ولكن!.. لا يهم! .... أيهم أن يبلى الجسد! الفاني ! ؟ .. وهو الذي شهد الحالتين الأكثر شؤما في تاريخ الكون! في دقائق معدودة ؟ لا لا يهم!.. فيكفيه أن رأى!.. وأبصر !.. وكان من بين القليلين الذين استخدموا حاسة البصر!.. ورأوا فعلا ! ما يجب أني يرى ! الوجه الحقيقي!.. في مرايا العيش!.. تعكس كل شيء.. حتى الأوهام!.. ووساوس إبليس الملعونة تعكسها أيضا! تعكس زيفا! ... تعكس شيء من حق!... لا تبدوا صادقة أبدا! لكنها .. مُصدقة كثييييرا ! وهنا .. وأمام مشهد الليل والنجوم المطر !... رأى هذا الجسد الفاني !.. الحقيقة شبه كاملة ! .. الحقيقة مجردة عن الأوهام الأخرى! والتي من هولها!.. لا يهم أن يبلى! .... ولا يهم أن يتعذب بالحمى! ... نعم فما دام الاستبصار حدث!.. واستمر في الصلاة الليلية! .. فلا يهم أي شيء بعد هذا .... الصلاة التي تحمل مزيجا التأمل والرجاء !.... وان كانت الشفاه لا تنطق ! والجوارح لا تحرك ساكنا! ... إنها ليلة لاشك في عمر ي مميزة! ... فقلما يتسنى لامرئ ان يكون شاهدا! ..شاهدا رأى كل شيء !... ولم ينكر ! أن الصلاة ! هذا المساء امتزجت! .... مع الليل والكون والمطر !... بتناغم عجيب !... في لحظة اكتئاب متقنة! .... في لحظة صدق ! حقيقة!.. تريك الدنيا فيها أكثرها بعدا عن الأوهام! . والأحلام والصور ! المركبة الخداعة! .... اللحظة التي إذا مررت بها ! .. فلا يهم! أن يبلى الجسد الفاني !؟ أو أن تفور في دهاليزك عقلك الحمى! .. محمد جميل!
الاحد, 26 ابريل, 2009
أضف تعليقا
اضيف في 23 يونيو, 2009 06:15 م , من قبل mohammedgameel
من اليمن
من اليمن

شذى الورد
لا املك ماذا اقول لك ... عن اي لطف واي كرم هذا .. كلامك اعجز لساني شكرا لانك كنت ه9نا
وبت محتارا بكلامك الرائع الذي وضعيته لعى المواضيع الاخرى ارى ان حالة الحب لديك .. في قمة مجدها
ولازلت اقول احسده!!
تحياتي
اضيف في 23 يونيو, 2009 06:19 م , من قبل mohammedgameel
من اليمن
من اليمن

شذى الورد
لا املك ماذا اقول لك ... عن اي لطف واي كرم هذا .. كلامك اعجز لساني شكرا لانك كنت ه9نا
وبت محتارا بكلامك الرائع الذي وضعيته لعى المواضيع الاخرى ارى ان حالة الحب لديك .. في قمة مجدها
ولازلت اقول احسده!!
تحياتي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من الكويت
حالة الوجدان التى جعلتنا نبحر بها تنثر معاني الجمال دواء الجسد له علاح لكن القلب العليل والحزين ليس له سوى الامل والانتظار
هنا
تراقصت الحروف وعزفت الحانا فيروزيه
تناعم اوتار الناي ورسم لغة الابجديات
النزاريه
اسلوبك في الكتابه رائعه وفلسفتك دائما تعانق
ازهار التيوليب