<<الصفحة الرئيسية
الثلاثاء, 29 سبتمبر, 2009
الليل في هذي المدينة باردٌ!..دائم ٌ... يستمر الى الأبد!..لا شيء كسر ظلمة الليل هنا.. لانجم يكسر حلكةً ... ولا حتى قمر!.
الليل في هذي المدينة .. موحش جدا ... يحوي هدوء الصمت ... كأن الموت قد اختارها ليبقى .. وينسف اشكال الحياة فيها ... ويستبد هو والليل .. بصمت رهيب ... صمت يصل الى الارواح!.. فيجعلها تسكن!.. وتهدأ .. هذي المدينة ... ملكي... انا اخر الساكنين في انحاءها المهجورة !...ربما لاني اصبحت جزءا من عذابات الاحزان... ونغمة من نغمات الصمت!.. التي لا تنطق اصلا ...الا بما يبدو كأنين الأموات !... في ضلمة القبور !... قبور تملى الدهر والساعات والسنين.. الموت فيها ( المدينة) ... هو الاصل الاصيل ..فيها الحياة .. امر نادر .. وموقت ...المقابر في كل مكان ... الموت يطال كل شيء.. طوال الوقت... فلننظر لانفسنا .. ليس يحيا من سلالة انسابنا الا .. اخر اسم او اسمين!... بينما ذهب الاخرون! ...
الليل هو سيد هذه المدينة ... وهو مظهرها .. والوانها الشاحبة!..
وانا ... جليسه الوفي... قصة حزنه الابدية ... لوعته المشتعلة .. في كنه الصمت الصامت جدا!...انا ... سيد الجروح.. انا منفى الاحزان كلها .. ومنتهى الالام .. وملاذ الهاربين من شقوة الدنيا ... انا المجروح!.. جروح الدهر .. تمثلتني واختارتني .. لتكون انا!...جروح الدهر التي لا تندمل .. ولا تكف عن النزيف ...تنزف الاحزان... ،احزان النهايات!..النهاياتالابدية ....انها بحق ..الجروح ... الجروح السرمدية !.. تلك التي .. لم تبدا لكي تنتهي .. لكنها موجودة ... في مكان ما .. تسكن .. الروح والبدن!...تغتال الافكار .. وتحتل مساحات الحب .. والسعادة في القلوب... كانها .. سواد ثقيل... يمر على كل شيء... ببطئ .. وبدون توقف... حتى يغطي كل شيء...كل شيء!...
الجروح .. التي.. تؤلمّ... ولا نفهم ماهيتها!... ولا كيف حتى نتألم منها ... فنمصت .. صمت عاجز عن التعبير عن اي شيء!..
انها الجروح التي لا امل بعدها!.. انها الجروح .. سرمدية البقاء !..ابدية الالم !.....
محمد جميل صويلح: عاد موسم الأحزان
الجمعة, 25 سبتمبر, 2009
منفاي روحي!..
روحي هي المنفى النهائي!...
للهاربينَ...
من سطوة الاشواق في كل مساء ِ...
انا قهرٌ وحزنٌ..
انا صمت الفناء ِ...
واصداء البقاء ِ
انا المكلوم من صد الجفاء ِ!
انا عمرُ الزهورِ غداة تخبوا!...
سريعاً.. مثل اوهام السرابِ!
انا دمع الشموع المرسلات ِ...
تئن مع الثواني الذائبات ِ!
انا منفى الذين استنجدوني!...
ووهبوني من الدنيا....حياةً!..
وارواحاً كثيراً لست أحصي!... وأياماً
قرابيناً لذاتي! ...
ومنفى من رماه العشق يوماً..
بسهم الغدر مسموما وعادي!...
انا المنفى!....
لاني قد فنى بدني!..
وابقت لي الليالي بعض ذات ِ
تناضل وحدها ترجو بقاءً
فتصنع من أنين الارض شعراً..
أهازيجاً.. والحاناَ تنادي ...
أيا كل الذين تعذبوا يوماً!...
بنارِ الشوق واعتادوا السهاد ِ!...
فطيبوا أنفساً..ناموا هنيئاً!..
فإني مستعدٌ للشقاء ِ...
سأحمل كل أحزان ٍ غزتكمْ! ..
وآهات ٍ... ووناتِ البكاء ِ!....
محمد جميل صويلح : عاد موسم الاحزان!
السبت, 19 سبتمبر, 2009
ربي ... يا غياث المستغيثين... يا سند المضطرين... يا منصف المضطهدين.. يا ذا العلو الاكبر .. ومولى الايام الاقدر!....مبدع السماء.. وفاطر الارض..من له امر الاقدار .. يسيرها كيف يشاء!..وله البشر .. وله السحاب والمطر!..الخالق النور العظيم !... ملك الملوك المعتبر ,,,
رب القلوب التائهات.. في عالم الظلمات !..رب العقول الغافلات عن النظر !... رب العباد الآيبين الى حماه!...الصارخين .. بدعوة العفو على باب الكريم .. ذاك المنزه عن كل منقصة وعيب!.. ذاك الحليم! ... ذاك الذي تهواه روحي!.. ورضاه امر منتظر !
.. اسالك .. ان تغفر لي ولوالدي وللمومنين !... الاحياء منهم والاموات
قبل ان تنقضي الساعات!... وتنتهي الحكايات!... ويزول من روح الزمان .... شهر رمضان! .... يا عفو يا كريم ...
اعف عنا
محمد جميل !
بارك الله لكم في العيد
الاثنين, 14 سبتمبر, 2009
بدأ قالوا!...هل هلاله !.... الناس فرحوا ... رايت الاطفال يغنون اغاني رمضان !.. ورايت الدنيا تجري لتستعد!..وقلبي!...... اين قلبي !. لم اره ؟.... لم يكن موجودا في كل هذا الصخب ... الصخب الذي اعلم جيدا انه جميل ورائع ومميز!.... لكنني لا احس به!...
رباه ....هل انا لهذه الدرجة سيء.... وهل تقسى قلبي .. حتى فاق الصوان قسوة!...رباه ..ماذاا يجري!...
في غمرة الحزن الساكن ... والدمع المكبوت ... والخوف من هذا الموقف البارد من شهر الخير والبركات ....دافعت نفسي من ذاتها ... ضد علامات التوتر التي بدات تلوح ...بان دفعت المخاوف .. قالت لي بانها اوهام!... وانها تاثيرات العالم ما قبل رمضان .. وان كل شيء سيتغير ..خلال الشهر !....لابدا الترقب الحذر.... اراقب قلبي... ولا احس بشيء....
لا يتغير....تمضي الايام .... لا يتغير ... تمضي ..لا يتغير!...... انتصف الشهر... لا يتغير .. قلبي.. الميت !,,, مات اخيرا ...قلبي مات!...قلبي مات!
في صورة فزع اصرخ .. قلببي مااات .. قلبي تحجر ....! ربي لست من اهل الجنة! يا ربي؟؟؟ .. هل انا لمحروم يا ربي؟؟؟.. صراخ صامت! ... في غاية الصمت! ....يولم جدا ..... أفيق!... (اخبر نفسي ) ان تهدئ!.. لا لستِ لهذا الحد!.. شيطانية .. لست لهذا الحد!... لا يا نفسي....
فاهدأ قليلا ... واسكن ..واعوود لحالة الانتظار.... المزعجة!
وقلبي لم يتحرك بعد..... وها هو الشهر ... يذوي ... ويختفي !..... وينتهي ... شيئا فشيئا!.....
وارى نفسي ..تضييييييييييييع ... في التيه !....في الوحشة ....في الحرمان!
ضاع رمضان؟!... ضاع؟! .... ضاع؟! .... ضاع؟!..... هكذا يدوي السوال في داخلي...ويهزني .... ويدمرني ... بينما اطبق الصمت!...وابدو باردا! ....اومريضا حتى !....
وبعد ان قاطعت قلمي مدة ....جئت اليوم اسكب مكنوناته ... وحزنه .... في صفحة عمري!.... في عالمي الاسود الصغير .. المظلم المختبئ!....في حالة التوهان! ...في عالم النسيان ... في دوحة الاحزان !. هنا مقامي ... هنا منبري.. لانه مثلي ..يصرخ!.... لكن بصمت الحروف المنقوشة !......
اليوم اكتب هذا... وقلبي يتمزق حزنا على رمضان .... الذي ضاع! ... على نفسي .... التي لا شك خسرت!
ولا اقول الا ...يارب ...عبد مقصر .... وقلم متمرد ... وروح عاصية !.... يارب .. لا اعمال .... ولا جهود ... ولا دعاء !..... يارب ....لا املك شيئا! ... لا املك شيئا ابدا .... واتي اليوم .. بوقاحتي ... وقلة مروءتي ..لادعوك ....! ان تغفر وترحم! ..وتعفو يامن تحب العفو يا الله! ... !واتي اليوم .. وقد رُفِعت الاكف البيضاء ... من المومنين والمومنات ... من الذين لم يفوتوا لحظة !...ولم يضيعوا ثانية .. الا استغلوها في التقرب اليك!.. اتي انا الصفر اليدين !. انا العاصي انا المتحجر الفواد!...لارفع يدي معهم! .... وما رفعتها الا لاني اعلم منك ... انك لاترد دعاءا ... وان رحمتك التي وسعت كل شيء ...تسعني ايضا !... وانك ..لاشك ... غياث المستغيثين ... وسند المضطرين !... وانا عبدك ...احبك ربي.... وانتي الذي يعلم مافي قلبي .. سامحني ...ارجوك ربي سامحني .... سامحني .. لا تحرمني .... لا تحرمني لاتحرمني ... لا تحرمني .. يا من تعحب العفو اعف عني ! ...
محمد جميل
<<الصفحة الرئيسية








