<<الصفحة الرئيسية
الجمعة, 29 اغسطس, 2008
مللت!.. من اي شيء؟... من كل شيء تقريبا !... مللت المدينة .. وكل القاطنين بها !.. وكل التفاصيل فيها!.. مللت مللت !.. مللت ! . .......
منذ ايام كنت اسير في احد اسواقها .. اسير وقد بلغ بي الملل مبلغا مريعا!.. كان كل شيء ، الاطفال ،الرجال .. النساء، الاشياء ، الباعة على الارض !، البضائع!، المحلات ، الالوان ،الاصوات ، رائحة المكان ، البنايات !.. وكل شيء!..مملا الى حد لايوصف !...
اخذت اسير.. مركزا نظري الى امامي فقط!... لم التفت يمنة اويسرة! .. فلم يكن هناك ما يستحق ان التفت!...كان من الممل ان التفت!!
هكذا لم ارى سوى وجوها مملة رديئة! تمر على جانبيّ!.. وجوه لم اكن انظر اليها مباشرة !..حاولت الا ارها !... لكنها هي !.. او خيالاتها.. كانت تظهر !.. امامي وتمر من جانبيّ!!!!
اااه ..نعم .. كل تلك الوجوه المملة الرديئة! ... جلعتني في حال من الملل يشبه الجنون!.. غير انه صامت جدا!!
لكن كوني اصبت بهذه النوبة المفاجئة من الملل لم يخيفني بالفعل!!.. ما اخافني فعلا .. هو الجواب للسوال الفظيع
الذي جال خاطري .. عندما كنت اسير !.. وهو : مالذي جعلني الاحظ ذلك الملل الان بالذات!؟؟... هل لاني اهم بالرحيل !... وماذا عني !؟... انا الذي كنت جزءا من هذا المكان لفترة ليست بالقصيرة!... هل كنت انا ايضا! وجها من تلك الوجوه المملة الرديئة !!؟؟؟
سوال مخيف ... جوابه كان مدعاة للخوف اكثر .. فنعم بالفعل ... علي ان اعترف !. يبدوا انني .. امسيت احد الوجوه الرديئة المملة!.. ولم اكن ادري !!.. فقط احسست بالامر الان! .. اااه .. يا للعار ! ...
الان فقط فهمت كوني استعد للرحيل عن هنا ( مدينة الملل!) ..سارحل الى مدينة اخرى خلال ايام قلائل !... وبدات افكر بجدية .. الان ... وبعد ان فهمت! .. وبدأت اقلق حقيقة الامر !.. فعندما اصل الى هناك! .. ماذا ساكون ؟.. وكيف ساكون!.. هل ساكون الوجه الممل الرديئ الوحيد هناك! ... هل هذا ممكن!..
لا استطيع الجزم بالامر . حتى اصل الى هناك .. !
اسفني جدا .. ان يكون اخر عهدي( بمدينة الملل) هكذا! ... وان تكون اخر كلماتي التي استودعها بها! ( مملة هكذا!) .. لكنني لم اكن السبب!... انا القي اللوم عليها ! .. هي ... ولا احد غيرهاَ! ... فاي جريمة! .. واي قسوة .؟. من ان تحولني الى !وجه ممل رديء !! كوجوهها كلها! ...
هل من العدل ان تفعل بي هذا ؟؟... انا لا اظن ان هذا من قبيل العدل !!
اذا فهي تستحق .. وداعا ( مملا كهذا )! ...
أظن ان علي ان اطوي صفحتها! ( المملة ) .. من العمر !. وان ابدا بالتفكير .. بما انا مقدم عليه! .. فانا لاول مرة .. مقدم على امر اجهل كنهه !.. فقد جردتني المملة من كل اسلحتي !! .. وبت الان في صراع مع الوقت !.. ومع ذاتي ..
وفي تحد جديد! .. هل سارضخ! وسابقى الوجه الممل الرديء وساحمل هذه الصفة الى هناك!.. حيث سانفرد بها وحدي !! ..
ام انني ساستعدي عافيتي ! .؟.. ايييه! ... الامر ليس سهلا .. لكنني ساحاول !..
سأحول من اجلي انا! ... من اجل كل شيء .. اخذته مني ! ..
محمد جميل ( وداعا عدن !)
السبت, 02 اغسطس, 2008
مثل طلسم سحري !.. او شعوذة ما!.. سرقتني من المكان الذي انتمي اليه!.. في غفلة زمن! .. وانشبت في جثتي (النحيلة) مخالبها! .. وبدات تستنزف روحي !.. شئيا فشيئا!.. ساعة بساعة! .. ويوما بيوم! ... وشهر بشهر .. ودهر بدهر!! ..
***
هكذا مضت الايام! .. وانا لمسكنتي!! .. ظننتها ( تصاريف الايام!) .. صنفتها .. الى (ايام لي) و (ايام علي) !! .. لمسكنتي !! .. لم ادري ان الامر .. كل الامر !.. كان علي !! . علي انا ! ..
زهور الروح.. بدأت تذبل ... واحدة فاخرى!.. !! وعلى غرارها! ... احلامي ! .. حتى افكاري لم تسلم!!...
اخذتني الغلفة!.. من نفسي .. حتى! . اذا انقضت .. 9 اعوام! ..صحوت! .. فجاة ...
بالاصح! .. ظننت انها كذلك!.. لقد كانت صحوة (مدبرة )!!!...هي ارادتني ان ( اصحو)!..عندي نهاية الرمق الاخير !! .. الذي لم يسلم هو الاخر من لعنتها !! ارادت ان تاخذه هو الاخر!! ..
فلم يعد مجديا ابقائي .. في الغيبوبة بعد الان!! .. لماذا!ّ!؟.. لانه قد فات الاوان!!... الخسارة الان .. اكبر من أن توصف !.. واشد من ان تعوض !..
فما الصحوة الان!,.. الا ( بروتوكول!) .. او ( برستيج ) ! .. لا أهمية له ... كان ايضا من تدبيرها!! .. ارادت التخلص مني!... استنزفت كل شيء فلم يعد هناك داعي لان ابقى لديها .. حتى لو غائبا عن الوعي!!!!!!!!
انها (لعنة عدن !) .. نعم ... اللعنة الصامتة! ... سارقة الارواح!! ..
الان فقط فهمت المغزى، متاخرا جدا نعم !. لكنني فهمته !! ... لماذا ارادتني ان ( اصحو!) ... الاجابة بكل .. بساطة .. و( وقاحة ) .. هي ان (أعود!!) ... الحطام الذي تبقى من جثتي البالية! ، آن ان يعود! ..الى موطنه الاول ! .. الذي سرقتني منه اول الامر لكن من دون روح! .. او حياة .. وباحلام كانت وقتها موجلة، واما الان اصبحت( ملغية!) الحطام( انا ) عائد الى صنعاء اليوم! .. مليئا باثار الجروح! .. ووعلامات نشوب المخالب ( العدنية ) ! ..
انا هنا لا الوم ( عدن ) ... ابدا !.. ولكنها! ... النفس .. تتعذب بالندم! .. على كل لحظة ... اضاعت فيها الغفلة مني ( جزءا) .. اظن انها -عدن - كانت المسئول الاول عنها!..
وها انا في غيبوبة الافكار ! .. واضطراب الكلمات ... والحروف .. والظروف .. ! لا اجد نفسي .. لا اجد خطا في الافق !!.. اعول عليه .. انا اليوم اعود .. خالي الوافاض !! (تماما ) ..
هل المسئول انا ؟؟ ... لا اظن!.... فلست بذلك ( الذكاء )! .. لا شك انها هي ! ( عدن ) .. المسئولة! .. عن كل زهرة .. ذبلت !. عن ..كل عين .. جفت ! .. عن كل شيء!..
قد يبدوا هذا . ( ظلما )؟؟ لكن والله .. انا المظلوم لا هي !! .. هي التي . توصف بالمظلومة حتى لو ( جارت!) .. وتعدت! ..لانها عدن!!
***
وهل يحق لي ان اقول كل ما قلت . في حقها! .. اظن انه ( نعم ) .. فلست هنا لاجامل .. ولكن لاقول . ما يختلجني !.. وهذا ماجالني .. حال ( الصحوة المدبرة !!!) ...
هو كما هو اقوله .. ! .. ولوكان بي غيره لقلت! .. ولن اجد مشكلة ابدا! ... هذا ما اعتقده . مقتضى ( حرية الراي) .. التي تدعي ريادتها! ... وهي التي تنوح في كل محفل .. بانها مظلومة!! .....
لهذا .. من حقي .. ان ابوح ... ولو ببضع .... كلمات! ... هي التي بين ايديكم! .. هنا حيث تشكو الروح! .. هنا حيث تبوح!... ابوح! واشكو! ...
محمد جميل : ( وداعا عدن !!!! )
ملاحظة : لتكتمل الصورة اهديكم اغنية ( لماذا؟) لغادة رجب !
<<الصفحة الرئيسية








